← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
954 · ص833 · ج2
روى عنه: زيد بْن وهب الجهني، وجابر بْن عَبد اللَّهِ، وجندب بْن عَبد اللَّهِ البجليُّ - رضي الله عنهم -، وآخرون. مِنْ كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أحدًا، ولم يشهد بدرًا، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين اللَّه عليهم. ١ وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وتُوُفّي بعد عثمان - رضي الله عنه - بأربعين يومًا. ٢ ثانيًا: - الوجه الثاني: الأعمش، عن شقيق بن سلمة الأسدي، عن حذيفة - رضي الله عنه -. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٣٣٤١ و ٢٣٣٤٢) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٣/ ١٢٥) -، وفي "فضائل الصحابة" (١٥٤٣)، والبخاري في "صحيحه" (٦٠٩٧) ك/الأدب، ب/في الهدي الصالح - ومِنْ طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٤٥) -، والبزار في "مسنده" (٢٨٧٥ و ٢٨٧٦)، والمحاملي في "أماليه" (٢٩)، والطبرانيُّ في "الكبير" (٨٤٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٧٦)، وابن عساكر في "معجم شيوخه" (٤١٠)، كلهم مِنْ طُرُقٍ عن الأعمش، قال: سَمِعْتُ شَقِيقًا - وهو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي -، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لابنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا». واللفظ للبخاري. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ووافقه الذهبي. ثالثًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على الأعمش، واختُلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: الأعمش، عن زيد بن وهبٍ، عن حذيفة - رضي الله عنه -. الوجه الثاني: الأعمش، عن شقيق بن سلمة الأسدي، عن حذيفة - رضي الله عنه -. والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأشبه والأقرب للصواب، للقرائن الآتية: ١) الأكثرية: فرواه الجماعة بالوجه الثاني. ٢) كما أنَّ الوجه الأول مَدَاره على عبد الله بن داهر الرَّازي، وهو "رافضيٌّ مُتَّهمٌ"، وقد اضطرب فيه. قلتُ: وأمَّا متابعة إسماعيل بن أبي خالد، ففي سندها يزيد بن عطاء اليَشْكُري، وهو "لين الحديث". ٣ ٣) تخريج البخاري للوجه الثاني في "صحيحه". رابعًا: - الحكم على الحديث: أ الحكم على الحديث بإسناد الطبرانيّ: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ لأجل عبد الله بن داهر "رافضيٌّ مُتَّهمٌ"، وقد
١ أخرجه مسلمٌ في "صحيحه" (١٧٨٧) ك/الجهاد والسير، ب/الوفاء بالعهد. ٢ يُنظر: "الاستيعاب" ١/ ٣٣٤، "أسد الغابة" ١/ ٧٠٦، "التهذيب" ٥/ ٤٩٥، "الإصابة" ٢/ ٤٩٦. ٣ يُنظر: "التقريب" (٧٧٥٦).