← المكتبة ▭ صفحة واحدة
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
993 · ص398 · ج2
(٣٠٥) باب عقل الموالي ١ (٣٠٩٠) قال الشافعي: ولا يَعْقِلُ الموالِي المعْتَقُون عن رَجُلٍ مِنْ الموالِي المعْتِقِينَ وله قَرابَةٌ تَحْمِلُ العَقْلَ، فإنْ عَجَزَتْ عن بَعْضٍ حَمَلَ الموالي المعْتَقُون الباقِي، فإنْ عَجَزُوا عن بعضٍ ولهم عَوَاقِلُ عَقَلَتْه عَواقِلُهُم، فإنْ عَجَزُوا ولا عَواقِلَ لهم عَقَلَ ما بَقِيَ جماعَةُ المسلمين، ولا أحَمِّلُ المواليَ مِنْ أسْفَلَ عَقْلًا حتّى لا أجِدَ نَسَبًا ولا مَوْلًى مِنْ أعْلَى، ثُمّ يَحْمِلُونه، لا أنّهم وَرَثَةٌ، ولكنّهم يَعْقِلُون عنه كما يَعْقِلُ عنهم.
١ لا خلاف أن المولى الأعلى يتحمل العقل عن المولى الأسفل إذا أفضى التحمُّلُ إليه، ومقصود الباب: المولى الأسفل هل يتحمل العقل عن المولى الأعلى أم لا؟ وقد قال إمام الحرمين في «النهاية» (١٦/ ٥٣٩): «اسم المولى ينطلق على المعتِق مستحق الولاء، وعلى المعتَق الذي عليه الولاء، ثم سمى الفقهاء المعتِق الذي هو مستحق الولاء: (المولى الأعلى)، وسمَّوْا المعتَق الذي عليه الولاء: (المولى الأسفل)».
994 · ص399 · ج2
(٣٠٦) باب أين تكون العاقلة؟ (٣٠٩١) قال الشافعي: وإذا جَنَى رَجُلٌ بمَكَّةَ، وعاقِلَتُه بالشّامِ .. فإن لم يَكُنْ خَبَرٌ مَضَى يَلْزَمُ به خِلافُ القِياسِ، فالقِياسُ أن يَكْتُبَ حاكِمُ مَكَّةَ إلى حاكِمِ الشّامِ يأخُذُ عاقِلَتَه بالعَقْلِ، وقد قيل: يَحْمِلُه عاقِلَةُ الرَّجُلِ ببَلَدِه، ثُمّ أقْرَبُ العَواقِلِ بهم، ولا يُنْتَظَرُ بالعَقْلِ غائبٌ ١. (٣٠٩٢) قال: وإن احْتَمَلَ بعضُهم العَقْلَ وهم حُضُورٌ .. فقد قيل: يَأخُذُ الوالي مِنْ بَعْضِهم دُونَ بَعْضٍ؛ لأنّ العَقْلَ لَزِمَ الكُلَّ، قال: وأحَبُّ إليَّ أن يَفُضَّ عليهم حتّى يَسْتَوُوا فيه ٢.
١ هكذا في ظ، قوله: «ولا ينتظر … » متصل بسياق ما مضى من حكاية قول بعض القائلين، وفي ز ب س: «قال: ولا ينتظر … » مفصولًا على أنه سياق جديد للشافعي، وإنما هو تتمة حكاية القول الثاني في المسألة، والقول الأول الموافق للقياس الأظهر. انظر: «العزيز» (١٨/ ٤٠٦) و «الروضة» (٩/ ٣٦١). ٢ هذا الثاني الذي أحبه الشافعي هو المشهور من القولين. انظر: «العزيز» (١٨/ ٣٩٢) و «الروضة» (٩/ ٣٥٩).