732 · ص84 · ج2
مِلْكِها، فإنْ شاءَتْ أخَذَتْ أنْصافَها ناقِصَةً، وإنْ شاءَتْ أخَذَتْ أنْصافَ قِيمَتِها يومَ أصْدَقَها.
قال المزني: قلت أنا ١: هذا قياسُ قَوْلِه في أوَّلِ باب ما جاء في الصداق في «كتاب الأم» (٥/ ٥٦)، وهو قَوْلُه، وهذا خطأٌ على أصْلِه، [وقياسُ قَوْلِه: لها مَهْرُ مِثْلِها، وهو معنى قَوْلِه في موضعٍ آخَرَ، وهو أوْلَى بقَوْلِه، وأشْبَه بأصْلِه ٢ ٣.
(٢١٧٩) قال الشافعي: ولو أصْدَقَها عَرَضًا بعَيْنِه أو عَبْدًا، فهَلَكَ قبل أن يَدْفَعَه .. فلها قِيمَتُه يَومَ وَقَعَ النكاحُ، فإنْ طَلَبَتْه فمَنَعَها فهو غاصِبٌ، وعليه أكْثَرُ ما كان قِيمَةً.
قال المزني: قلت أنا ٤: قد قال في «كتاب الخُلْعِ»: «لو أصْدَقَها دارًا فاحْتَرَقَتْ قَبْلَ أن تَقْبِضَها .. كان لها الخيارُ في أن تَرْجِعَ بمَهْرِ مِثْلِها، أو تَكُونَ لها العَرْصَةُ بحِصَّتِها مِنْ المهْرِ»، وقال فيه أيضًا: «لو خَلَعَها على عَبْدٍ بعَيْنِه فماتَ قَبْلَ أن يَقْبِضَه .. رَجَعَ عليها بمَهْرِ مِثْلِها؛ كما يَرْجِعُ لو اشْتَراه مِنْها، فماتَ، رَجَعَ بالثَّمَنِ الذي قَبَضَتْ».
قال المزني: قلت أنا ٥: هذا أشْبَهُ بأصْلِه؛ لأنّه يَجْعَلُ بَدَلَ النِّكاحِ وبَدَلَ الخُلْعِ في مَعْنَى بَدَلِ البيعِ المسْتَهْلَكِ، فإذا بَطَلَ البيعُ قبل أن يَقْبِضَ وقد قُبِضَ البَدَلُ واسْتُهْلِكَ .. رَجَعَ بقِيمَة المسْتَهْلَكِ، فكذلك النكاحُ
١ «قلت أنا» من ب.
٢ ما بين المعقوفتين من ز، ولا وجود له في سائر النسخ.
٣ راجع المسألة في «العزيز» (١٤/ ١٣٦) و «الروضة» (٧/ ٣٠٠).
٤ «قلت أنا» من ب.
٥ «قلت أنا» من ب.