241 · ص291 · ج1
فالزكاةُ على المشْتَرِي، ولو رَضِيَ البائعُ التركَ وأبَى المشْتَرِي .. ففيها قولان: أحدُهما - أن يُجْبَرَ على التركِ، والثاني - أن يُفْسَخَ البيعُ ١؛ لأنّهما اشْتَرَطا القطعَ، ثمّ بَطَل بوجوبِ الزكاةِ.
قال المزني: فأشْبَهُ هذَيْن القولَيْن بقولِه: أن يُفْسَخَ البيعُ، قياسًا على فَسْخِ المسألَةِ قبلها ٢.
(٦٩٥) قال الشافعي: ولو اسْتَهْلَك رجلٌ ثَمَرَةً وقد خُرِصَتْ عليه .. أخِذَ بثَمَنِ عُشْرِ وَسَطِها، والقولُ في ذلك قولُه مع يَمِينِه.
(٦٩٦) ولو باع المصَدِّقُ شَيْئًا .. فعليه أن يَأتِيَ بمِثْلِه ويَقْسِمَه ٣ على أهْلِه، لا يجْزِئ غيرُه، وأفْسَخُ بيعَه إذا قَدَرْتُ عليه.
(٦٩٧) وأكْرَهُ للرّجُلِ شِراءَ صدقتِه إذا وَصَلَتْ إلى أهلِها، ولا أفْسَخُه.
١ كلمة «البيع» من ظ س، ولا وجود لها في ز ب.
٢ القولان ذكرا في «العزيز» (٤/ ٢١٨) و «الروضة» (٢/ ٢٤٩) و «المجموع» (٥/ ٤٤٩) على أنهما وجهان، والأصح: لا يفسخ؛ لأن البائع قد زاد المشتري خيرًا، والقطع إنما كان لحقه، حتى لا تمتص الثمرة ماء الشجرة، فإذا رضي تُرِكت الثمرة بحالها.
٣ كذا في ظ، وفي ب: «أو بقيمة»، وفي ز: «أو بقسمه»، وفي س: «أو يقسمه».