← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
1789 · ص618 · ج2
قال المزني: قد قَطَعَ بأنّه قَوْلُ عَدَدٍ مِنْ أصْحابِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- والقياسُ، وقد قال في غَيْرِ هذا الموْضِعِ: لو قال: لله عليَّ نَذْرُ حَجٍّ إن شاء فلانٌ، فشاءَ .. لم يَكُنْ عليه نَذْرٌ ١، إنّما النَّذْرُ ما أرِيدَ به اللهُ عز وجل، ليس على مَعاني الغَلَقِ، والشَّائِي غَيْرُ النّاذِرِ ٢.
١ كذا في ظ، وفي ز ب س: «شيء». ٢ النذر ثلاثة أقسام: أحدهما - نذر المجازاة، وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة، أو اندفاع بلية، كقوله: «إن شفى الله مريضي، أو رزقني ولدًا .. فلله علي إعتاق، أو صوم، أو صلاة»، فإذا حصل المعلق عليه لزمه الوفاء بما التزم، القسم الثاني - أن يلتزم ابتداء من غير تعليق على شيء، فيقول: «لله علي أن أصلي، أو أصوم، أو أعتق»، وفيه قولان: أظهرهما - يصح، ويلزم الوفاء به، والثاني - لا يصح، ولا يلزمه شيء، وهذان القسمان يطلق عليهما: «نذر التبرر»، القسم الثالث - نذر اللَّجاج والغضب، ويقال فيه: «يمين اللَّجاج والغضب»، و «يمين الغَلَق» و «نذر الغَلَق» بفتح العين المعجمة واللام، وهو أن يمنع نفسه من فعل أو يحثها عليه بتعليق التزام قربة بالفعل أو بالترك، وفيما يلزمه ثلاثة أقوال: أحدها - يلزمه الوفاء بما التزم، والثاني - يلزمه كفارة يمين، والثالث - يتخير بينهما، وهذا الثالث هو الأظهر. انظر: «العزيز» (٢٠/ ٥٩٩ و ٢١/ ٨٦) و «الروضة» (٣/ ٢٩٣).