← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
12 · ص22 · ج1
(٢٣) قال الشافعي: والفَرْقُ بَيْن ما يُجْزِي مِنْ مَسْحِ بَعْضِ الرأسِ، ولا يُجْزِي إلا مَسْحُ كُلِّ الوجهِ في التَّيَمُّم: أنّ مَسْحَ الوَجْهِ بَدَلٌ مِنْ الغسلِ؛ يَقُوم مَقامَه، ومَسْحُ بَعْضِ الرأسِ أصْلٌ، لا بَدَلٌ مِنْ غَيْرِه. (٢٤) قال: وإن فرَّق وُضوءَه وغُسلَه .. أجزأه، واحْتَجَّ في ذلك بابنِ عمرَ ١. (٢٥) قال: وإنْ بَدَأ بذِراعَيْه قَبْل وَجْهِه .. رَجَعَ إلى ذِراعَيْهِ فغَسَلَهما حتى يكونا بَعْد وَجْهِه، حتّى يَأتِيَ بالوضوءِ وَلَاءً كما ذَكَره اللهُ تبارك وتعالى: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: ٦] ٢، فإن صَلَّى بالوضوءِ على غيرِ وَلَاءٍ .. رَجَعَ فَبَنَى على الولاء مِنْ وُضوئِه، وأعاد الصلاةَ، واحْتَجَّ بقول الله جل ذكره: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: ١٥٨]، قال: فبدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالصّفا، وقال: «نَبْدأ بما بَدأ الله به». (٢٦) قال: وإن قَدَّم يُسْرى على يُمْنى ٣ .. أجزأه. (٢٧) ولا يَحْمِل المصحفَ ولا يَمَسُّه إلا طاهِرًا، ولا يُمْنَعُ مِنْ قِراءةِ القرآن إلا جُنُبٌ ٤.
١ سواء كان التفريق بعذر أو بغير عذر، كثيرًا أو يسيرًا، وحد الكثير: أن يمضي من الزمان ما يجف فيه المغسول مع اعتدال الهواء ومزاج الشخص، وهذا هو الجديد المشهور، وقال في القديم: التفريق الكثير بغير عذر يبطل الوضوء والغسل، وبه قال مالك. انظر: «العزيز» للرافعي (١/ ٤٤٦)، و «الروضة» للنووي (١/ ٦٤). ٢ زاد في ب: «هكذا قَرَأه المزني: إلى الكعبين». ٣ «اليسرى» و «اليمنى» في ظ معرف باللام، والمثبت من ز ب س. ٤ في ب ز: «ولا يمتنع … إلا جنبًا»، والمثبت من ظ س.