1101 · ص535 · ج2
(٣٤١٢) قال الشافعي: وإذا جاءَتْنا امْرَأةٌ مُهادِنَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ دارِ الحرْبِ إلى مَوْضِعِ الإمامِ، فجاءَ سِوَى زَوْجِها في طَلَبِها، مُنِعَ منها بلا عِوَضٍ، فإن جاء زَوْجُها .. ففيها قولان: أحَدُهما - يُعْطَى ما أنْفَقَ، وهو ما دَفَعَ إليها مِنْ المهْرِ، والآخَرُ - لا يُعْطَى، وقال في آخر الجواب: وأشْبَهُهُما أن لا يُعْطَوْا عِوَضًا.
قال المزني: هذا أشْبَهُ بالحقِّ عندي ١.
(٣٤١٣) قال الشافعي: وليس لأحَدٍ أن يَعْقِدَ هذا العَقْدَ إلّا الخلِيفَةُ أو رَجُلٌ بأمْرِه؛ لأنّه يَلِي الأمْوالَ كُلَّهَا، وعلى مَنْ بَعْدَه مِنْ الخلفاءِ إنْفاذُه.
(٣٤١٤) قال: ولا بَأسَ أن يُصالِحَهُم على خَراجٍ على أرَضِيهِم يَكُونُ في أمْوالِهِم مَضْمُونًا كالجزيةِ، ولا يَجُوزُ عُشُورُ ما زَرَعُوا؛ لأنّه مَجْهُولٌ.
١ ما رجحه المزني ونص على ترجيحه الشافعي هو الأظهر من القولين. انظر: «العزيز» (٢٠/ ١٤٢) و «الروضة» (١٠/ ٣٤٠).