592 · ص394 · ج1
بْن بريدة منهم عقبة بْن عَبد اللَّهِ الأصم ففي الحديثين اللذين يرويهما ثَوَّاب لا يلحقه ضعف. ١
وقال ابن القطَّان: وعندي أنَّه صحيحٌ؛ لأنَّ ثَوَّاب بن عُتبة ثقة، وثّقه ابن معين. ٢
وقال ابن الملقن في "البدر المنير": هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣
وصحَّحه الألباني في "المشكاة" ٤، وفي "صحيح الجامع". ٥
- وتُوبع ثَوَّاب بن عُتبة على هذا الحديث، تابعه عُقْبة بن عبد الله الأصمّ: فأخرجه أحمد، والطبراني، وابن عدي وغيرهم، من حديث عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، ولا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ. ٦
قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عبد الله بن بُريدة إلا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وثوَّاب بن عُتبة.
وقال ابن عدي: ورَوَى هذا عن ابن بُريدة مع عُقبة ثَوَّاب وغيره.
وقال الهيثمي: فيه عُقبة بن عبد الله الرفاعي، وهو ضعيف. ٧
- وللحديث شاهدٌ من حديث جابر بن سَمُرة، أخرجه البزَّار - كما في "جامع المسانيد والسنن" (١٥٢٣) - وابن عدي في الكامل" (٨/ ٣٠٤)، من طريق ناصح أبو عبد الله - وهو الحائك، صاحب سِماك-، عن سِماك بن حَرْب، عن جابر بن سَمُرة، قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَطْعَمُ يوم الفطر سبع تمراتٍ أو سبع زبيبات، ولا يَطْعَم يم الأضحى حتى يرجع". قال ابن عدي: وهذه الأحاديث عن سِماك، عن جابر غير محفوظات. وقال ابن القيسراني: ناصح متروك الحديث. ٨ وقال الهيثمي: فيه ناصح بن عبد الله متروك. ٩ وقال ابن كثير: تفرَّد به ناصح، وهو غير ناصح، بل هو ضعيف الحديث منكره. ١٠
١ يُنظر: "الكامل" لابن عدي (٢/ ٣٠٨).
٢ يُنظر: "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٣٥٦).
٣ يُنظر: "البدر المُنير" (٥/ ٧٠).
٤ يُنظر: "مشكاة المصابيح" (١٤٤٠).
٥ يُنظر: "صحيح الجامع" (٤٨٤٥).
٦ أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٢٩٨٤)، والدَّارمي في "سننه" (١٦٤١)، والطبراني في "الأوسط" (٣٠٦٥)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٤٩٠)، والبيهقي في "الكبرى" (٦١٦١)، كلهم من طرقٍ، عن عُقبة بن عبد الله بن الأصمّ الرفاعي.
٧ يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٩).
٨ يُنظر: "ذخيرة الحفَّاظ" (٤٠٨٣).
٩ يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٩). وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٤٦٤٢): "ضعيف، وربَّما دلَّس".
١٠ قلتُ: وقال عمرو بن علي: ناصح بن عبد الله متروك الحديث، روى عن سِماك أحاديث مُنكرة. وقال البخاري: مُنكَر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، عنده عن سِماك، عن جابر بن سَمُرة مستندات في الفضائل كلها منكرات، كأنه لا يعرف غير سِماك عن جابر. يُنظر: "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٢٦١).