← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
1202 · ص1151 · ج2
والحدث عن أبي أمامة ذكره الهيثمي، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، وفيه: عبد الملك الكوفي عن العلاء بن كثير، لا ندري من هو. ١ قلتُ: ولم يُفَرِّق الهيثميّ بين إسناد الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ففي "الكبير" العلاء بن الحارث، وفي "الأوسط" العلاء بن كثير - كما سبق بيانه -؛ والعلاء بن كثير "متروكٌ" - سبقت ترجمته -. وذكره السيوطي عن أبي أمامة، وعزاه إلى الطبراني في "الكبير"، ورمز له بالضعف. ٢ وقال الإمام أحمد: ورُوي ذلك مِنْ أوجهٍ أُخر كُلّها ضعيفةٌ. وقال ابن حِبَّان - كما سبق -: العلاء بن كثير كان مِمَّن يَروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج بما روى وإن وافق فيها الثقات. وقال ابن عدي: وللعلاء بن كَثِيرٍ عن مَكْحُولٍ عن الصحابة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نُسَخٌ كلها غير محفوظةٍ. وقال الدَّارقُطنيّ - وتبعه البيهقي، وابن الجوزي، وابن عبد الهادي، والزيلعي -: وَعَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالعَلَاءُ هُوَ ابنُ كَثِيرٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ شَيْئًا. وقال الدَّارقُطني أيضًا: وعبد الملك رجلٌ مَجْهُولٌ، غير مَنْسُوبٍ، ولا مَعْرُوفٍ، وَهُوَ بلية الحَدِيث. وقال البيهقي: وَقَدْ رُوِيَ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ أَحَادِيثُ ضِعَافٌ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِي الْخِلَافِيَّاتِ. ٣ وقال ابن رجب: المرفوع كله باطل لا يصح، وكذلك الموقوف طرقه واهية، وقد طعن فيها الأئمة. ٤ وقال ابن تيمية: هذا حديثٌ بَاطِلٌ، بَلْ هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ … فَهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولا عَنْ أَصْحَابِهِ في هذا شَيْءٌ، والمرجعُ في ذلك إلى العادة. ٥ وقال ابن القيم: تقدير أقل الحَيْضِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ بِعَشَرَةٍ ليس فيها شيءٌ صَحِيحٌ بل كله باطلٌ. ٦ وتعقَّبه المُلا علي القاري، فقال: وَله طرق مُتعَدِّدَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَتَعَدُّدُ الطُّرُقِ وَلَوْ ضَعُفَتْ يُرَقِّي الْحَدِيثَ إِلَى الْحسن فالحكم بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ لَا يُستحسن. ٧ وقال بدر الدين العيني - بعد أن ذكر طُرُق الحديث، وأقوال العلماء في تضعيفها -: قد شهد لمذهبنا عدة
١ يُنظر: "مجمع الزوائد" (١/ ٢٨٠). ٢ يُنظر: "الجامع الصغير" (ص/٨٤). ٣ يُنظر: "السنن الكبرى" (١/ ٤٨١). ٤ يُنظر: "فتح الباري" لابن رجب الحنبلي (٢/ ١٥٠). ٥ يُنظر: "الفتاوى الكبرى" (١/ ٤١٩)، "مجموع الفتاوي" (٢١/ ٦٢٣). ٦ يُنظر: "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (ص/١٢٢). ٧ يُنظر: "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" (ص/٤٨١).