← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1545 · ص264 · ج4
قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ؛} أي لا تنفع لأحد من الناس إلاّ من أذن الله أن يشفع له فذاك الذي تنفعه الشفاعة، وقيل: لا تنفع شفاعة أحد إلاّ من أذن له الرّحمن في أن يشفع. قوله تعالى: {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} (١٠٩)؛في الدّنيا وهم المؤمنون، فإنّ الله لا يرضى إلاّ قول المؤمنين. قوله تعالى: {يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ؛} هذا كناية راجعة إلى الّذين يتّبعون الداعي؛ أي يعلم ما قدّموا واخلفوا. قوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} (١١٠)؛الكناية تعود إلى ما في قوله (ما بين أيديهم وما خلفهم) أي هو يعلم ذلك. قوله تعالى: {*وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ؛} أي ذلّت الوجوه وخضعت واستسلمت للحيّ الذي لا يموت، القائم الذي لا ندّ له، والعاني في اللغة: هو الأسير، ومنه قولهم: أخذت الشيء عنوة؛ أي غلبة بدل المأخوذ منه، قال الشاعر: مليك على عرش السّماء مهيمن ... لعزّته تعنو الوجوه وتسجد وقال الحسن: (القيّوم: القائم على كلّ نفس بما كسبت حتّى يجزيها).قوله تعالى: {وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} (١١١)؛أي خاب من ثواب الله من حمل شركا، ومعنى خاب أي خسر. قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً؛} في سيّئاته، {وَلا هَضْماً} (١١٢)؛بالنّقصان من حسناته، والهضم: النّقص؛ يقال: هضمني فلان حقّي؛ أي نقصني، وهذا شيء يهضم الطعام أي ينقص نقله. قوله تعالى: {وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا؛} أي وهكذا أنزلناه قرآنا على اللّغة العربية، {وَصَرَّفْنا فِيهِ؛} أي وكرّرنا فيه، {مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ؛} وقيل: معنى {(وَصَرَّفْنا)} أي بيّنّا فيه من الوعيد، يعني الوقائع في الأمم المكذّبة؛ لكي يتّقوا الشّرك بالاتّعاظ بمن قبلهم، {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} (١١٣)؛ أي يحدث لهم القرآن اعتبارا فيذكروا به عقاب الله، وقيل: معناه: أو يحدث لهم