← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
7 · ص5 · ج6
سورة الأحقاف سورة الأحقاف مكّيّة، وهي ألفان وخمسمائة وخمسة وخمسون حرفا، وستّمائة وأربعون كلمة، وخمس وثلاثون آية. [من قرأها أعطي من الأجر بعدد كلّ رمل في الدّنيا عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات] هكذا قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (٢)؛قد تقدّم تفسيره. قوله تعالى: {ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ؛} ظاهر المعنى، {وَأَجَلٍ مُسَمًّى؛} ينتهي إليه وهو يوم القيامة تنتهي إليه السّماوات والأرض، وهذا إشارة إلى فنائهما وانقضائهما. قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} (٢)؛أي معرضون عمّا خوّفوا به من القرآن، ولا يتدبّرون ولا يتفكّرون. قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؛} من الملائكة والأصنام، وتدّعون أنّها آلهة، {أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ؛} أي أخبروني ماذا خلقوا من الأرض، لأنّ الخالق هو الذي يستحق العبادة، {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ} أم لهم نصيب في خلق السّماوات، فذلك ما أشركتموهم في عبادة الله تعالى، {اِئْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا؛} القرآن فيه برهان ما تدّعون، {أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ؛} معناه ائتوني ببقية من علم المتقدّمين، {إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (٤).
١ ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٣٠٦.وأخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أبي بن كعب رضي الله عنه.