← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1599 · ص273 · ج4
سورة الأنبياء عليهم السّلام سورة الأنبياء مكّيّة، وهي أربعة آلاف وثمانمائة وسبعون حرفا، وألف ومائة وثمان وعشرين كلمة، ومائة واثنتا عشرة آية. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة {اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ} حاسبه الله حسابا يسيرا، وصافحه وسلّم عليه كلّ نبيّ ذكر اسمه في القرآن] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ؛} أي اقترب لأهل مكّة حسابهم، والمعنى: اقتربت القيامة، واقترب للنّاس حسابهم، والحساب هنا: إظهار ما للعبد وما عليه ليجازى على ذلك. قوله تعالى: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} (١)؛أي في غفلة عمّا يفعل الله بهم ذلك اليوم، معرضون عن التّأهّب له بالإيمان بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم والقرآن. وقيل: معناه: وهم في غفلة عن قرب الحساب والموت، معرضون عن الفكرة في ذلك، والتّأهّب له، وهذا من الله تنبيه وعظة؛ لئلاّ يغفلوا عن الآخرة. قوله تعالى: {ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ؛} أي ما يأتيهم من وحي، {مُحْدَثٍ؛} تنزيله، والإحداث يعود إلى الانزال. قوله تعالى: {إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} (٢)؛قال ابن عبّاس: (يستمعون القرآن مستهزءين).
١ أخرجه الثعلبي بإسناد واه في الكشف والبيان: ج ٦ ص ٢٦٨.