2744 · ص464 · ج3
سورة يوسف
سورة يوسف عليه السّلام مائة وإحدى عشرة آية، وألف وتسعمائة وستّة وستّون كلمة، وتسعة آلاف وسبعمائة وستّ وسبعون حرفا، وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أنّه قال:
[علّموا أرقّاءكم سورة يوسف، فأيّها مسلم قرأها وعلّمها أهله أو ما ملكت يمينه، هوّن الله عليه سكرات الموت، وأعطاه من القوّة أن لا يحسد مسلما] ١ وبالله التّوفيق.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{الر؛} قد تقدّم تفسيره، قوله: {تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ} (١)؛ قيل: معناه: هذه الآيات الكتاب المبين، وقيل: معناه: سورة يوسف آيات الكتاب على القول الذي يقول: إن (الر) اسم السورة. وقوله تعالى: {(الْمُبِينِ)؛} لأنه يبيّن الهدى والرّشد، وقيل: البيّن حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه.
قوله تعالى: {إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا؛} أي أنزلنا القرآن على مجاري كلام العرب في مخاطباتهم، {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (٢)؛أي لكي يدركوا معناه ويفهموا ما فيه، ولو نزل بغير لغة العرب لم يعلموه.
قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ؛} أي نحن نبيّن لك أحسن البينات، والقاصّ هو الذي يأتي بالقصة على حقيقتها.
١ في تفسير القرآن العظيم: ج ٢ ص ٤٤٨؛ قال ابن كثير: ((رواه الثعلبي وغيره))،وذكر مسنده وقال: ((وهذا من هذا الوجه لا يصح لضعف إسناده بالكلية. وقد ساق له الحافظ ابن عساكر متابعا ... )) وقال: ((فذكر نحوه وهو منكر سائر طرقه)).