689 · ص121 · ج6
سورة الطّور
سورة الطّور مكّيّة، وهي ألف وخمسمائة حرف، وثلاثمائة واثنتي عشرة كلمة، وتسع وأربعون آية.
قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة الطّور كان حقّا على الله أن يؤمّنه من عذابه وأن ينعّمه من جنّته] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ} (٢)؛الطور هو الجبل الذي كلّم الله موسى وهو بمدين بالأرض المقدّسة، واسمه زبير، وكلّ جبل فهو طور بالسّريانية، قال أبو عبيدة: (الطّور الجبل بالعربيّة؛ لأنّ الله تعالى قال: {وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ} ٢).والكتاب المسطور: هو اللّوح المحفوظ المتضمّن كلّ الأمور.
وقوله تعالى: {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} (٣)؛يعني اللّوح أيضا تنشره الملائكة للدراسة وليعلموا ما فيه. وقيل: الكتاب المسطور: صحائف أعمال بني آدم يوم القيامة، فيعطى كلّ واحد كتابه بيمينه أو بشماله، ونظيره {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} ٣ وقوله تعالى: {نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً} ٤.
١ هو الحديث في فضائل القرآن سورة سورة، أخرجه الثعلبي بسنده عن أبي بن كعب، وهو إسناد باطل. ينظر: الكشف والبيان للثعلبي: ج ٩ ص ١٢٣.
٢ النساء ١٥٤/.
٣ التكوير ١٠/.
٤ الاسراء ١٣/.