2865 · ص485 · ج6
سورة الغاشية
سورة الغاشية مكّيّة، وهي ثلاثمائة وإحدى وثمانون حرفا، واثنتان وتسعون كلمة، وستّ وعشرون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها حاسبه الله حسابا يسيرا] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ} (١)؛أي قد أتاك حديث الغاشية، يعني القيامة تغشى كلّ شيء بالأهوال؛ لأنّها داهية تغشى جميع الناس، وقال سعيد بن جبير: «أراد بالغاشية نار جهنّم تعمّ أهلها من جميع الجوانب، وتغشى وجوههم النّار» ٢.
قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ} (٢)،أي وجوه يوم القيامة خاشعة ذليلة، وهي وجوه الكفرة والمنافقين في الآخرة،
{عامِلَةٌ،} أي تجرّ في النار على وجوهها، {ناصِبَةٌ} (٣)؛أي في تعب وعناء ومشقّة وبلاء من مقاسات العذاب، قال الحسن: «لم تخشع لله في الدّنيا ولم تعمل له، فأخشعها في الآخرة وأعملها وأنصبها بمعالجة الأغلال والسّلاسل» ٣.وقال قتادة: «تكبّرت في الدّنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النّار» ٤.وقال الضحّاك: «يكلّفون ارتقاء جبل من حديد في النّار».
١ رواه الثعلبي في تفسيره عن أبي بن كعب بإسناد واه.
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٦٦٧) مختصرا.
٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٦٧١) بمعناه.
٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٦٧٢).