2470 · ص418 · ج5
سورة السّجدة (فصّلت)
سورة حم السّجدة مكّيّة، وهي ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون حرفا، وسبعمائة وستّ وتسعون كلمة ١،وأربع وخمسون آية.
قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ حم السّجدة أعطي من الأجر بعدد كلّ حرف منها عشر حسنات] ٢ والله أعلم.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} (٢)؛قال {(تَنْزِيلٌ)} مبتدأ؛ وخبره ٣:
{كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ؛} أي بيّن حلاله وحرامه، ومعنى التّنزيل:
المنزّل كما يذكر العلم بمعنى المعلوم، والحلق بمعنى المحلوق، قوله تعالى: {قُرْآناً عَرَبِيًّا؛} منصوب على الحال؛ أي بيّنت آياته في حال جمعه على مجرى لغة العرب، {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (٣)؛اللّسان العربيّ،
{بَشِيراً؛} بالجنّة لمن أطاع، {وَنَذِيراً؛} بالنار لمن عصى الله، {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ؛} أهل مكّة عن الإيمان، {فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} (٤)؛سماعا ينتفعون به.
قوله تعالى: {وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ؛} أي قال كفّار مكّة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم: قلوبنا في أغطية مما تدعونا إليه من القرآن لا يصل إلى قلوبنا، {وَفِي آذانِنا وَقْرٌ؛} أي ثقل وصمم يمنع من استماع ما تقرؤه.
١ في اللباب في علوم الكتاب: ج ١٧ ص ٩٦؛قال ابن عادل: (وسبعمائة وتسعة وتسعون كلمة).
٢ ذكره أيضا الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٢٠١،وهو في تفسير الثعلبي وابن مردويه من حديث أبي، ولا يصح، والله أعلم.
٣ هذا مذهب البصريين، نقله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: ج ٤ ص ٢٨٧.