← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
3065 · ص574 · ج6
سورة النّصر سورة النّصر مدنيّة ١،وهي سبعة وسبعون حرفا، وتسع عشرة كلمة، وثلاث آيات. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها فكأنما شهد مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فتح مكّة] ٢. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} (١)؛قال ابن عبّاس: «نزلت هذه السّورة في الحديبية»،ومعناه: إذا جاء نصر الله على الأعداء من قريش وغيرهم، وجاء فتح مكّة، {وَرَأَيْتَ؛} يا محمّد، {النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ؛} الإسلام، {أَفْواجاً} (٢)؛جماعات جماعات بعد أن كانوا في ابتداء الإسلام واحدا واحدا واثنين اثنين. قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ؛} أي صلّ له مع شكرك إياه على إنعامه عليك، {وَاسْتَغْفِرْهُ؛} لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، {إِنَّهُ كانَ تَوّاباً} (٣)؛أي متجاوزا عن المستغفرين. فلمّا نزلت هذه السّورة جعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر التسبيح، وعاش رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد هذه السّورة سنتين ٣،وكان كثيرا
١ قال المفسرون: سورة النصر مدنيّة بالإجماع، نزلت بمنى في حجّة الوداع، وتسمى سورة التّوديع. وقال مقاتل: (نزلت بعد فتح مكّة والطّائف). ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان: ج ٣ ص ٥٣٠. والجامع لأحكام القرآن: ج ٢٠ ص ٢٢٩.واللباب في علوم الكتاب: ج ٢٠ ص ٥٣٧. ٢ أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٣١٨. ٣ في المخطوط: (سنتين) من غير نقط وغير واضحة. وضبطت كما في جامع البيان: الأثر (٢٩٥٨٢):عن قتادة عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: (السّورة علم، وحدّ حدّه الله لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم، ونعى له نفسه. أي إنّك لن تعيش بعدها إلاّ قليلا).قال قتادة: (والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلا، سنتين، ثم توفّي صلّى الله عليه وسلّم).