600 · ص106 · ج6
سورة الذّاريات
سورة الذاريات مكّيّة، وهي ألف ومائتان وسبعة وثمانون حرفا، وثلاثمائة وستّون كلمة، وستّون آية.
قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ الذاريات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ ريح هبّت وجرت في الدّنيا] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{وَالذّارِياتِ ذَرْواً} (١)؛يعني الرّياح تذروا التراب، وتهشم النبات؛ أي تفرّقه، وهي مخفوضة على القسم.
قوله تعالى: {فَالْحامِلاتِ وِقْراً} (٢)؛ يعني السّحاب تحمل ثقلا من ماء المطر، فتصير كالموقدة، والوقر بكسر الواو الحمل، والوقر بفتح الواو الثّقل في الأذن.
قوله تعالى: {فَالْجارِياتِ يُسْراً} (٣)؛يعني السّفن تجري في الماء جريا سهلا مع عظمها.
قوله تعالى: {فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً} (٤)؛يعني الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به من الأرزاق وغيرها.
أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من الدّلالة على صنعته وقدرته. قوله تعالى:
{إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ} (٥)؛يعني إنّ الذي توعدون من الثّواب والعقاب لصادق،
{وَإِنَّ الدِّينَ؛} أي الجزاء، {لَواقِعٌ} (٦)؛كائن يوم القيامة.
١ ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٣٩٧.وأخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٩ ص ١٠٩ عن أبي بإسناد ضعيف.