← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
3037 · ص546 · ج6
سورة القارعة سورة القارعة مكّيّة، وهي مائة واثنان وخمسون حرفا، وستّ وثلاثون كلمة، وإحدى عشرة آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها ثقّل الله موازينه يوم القيامة] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الْقارِعَةُ} (١)؛القارعة من أسماء القيامة، سميت بذلك؛ لأنّها تقرع القلوب بالأهوال والأفزاع. والمعنى: ستأتيك القارعة، ويقال: إنّ القارعة هي الصيحة العظيمة، وقوله تعالى: {مَا الْقارِعَةُ} (٢)،تفخيم لأمر القيامة، {وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ} (٣)،تقديره: القارعة ما هي؟ وأيّ شيء هي؟ وما أعلمك ما هي لو لم أعلمك؟ وهذا كما يقال: وأيّ فقيه؟ قوله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ} (٤)؛ معناه: يوم يموج الناس بعضهم في بعض حين يخرجون من قبورهم، كالجراد الكثير المتفرّق الذي يدخل بعضه في بعض، ويركب بعضه بعضا يعني الغوغاء، وهي صغار الجراد، نظيره قوله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ} ٢ وسمي الجراد فراشا؛ لأنه يتفرش حين يتفرّق، ويقال: الفراش ما يطير حول السّراج من البقّ ونحوه، وإنما شبّه الناس يومئذ بالفراش؛ لأنّهم يذهبون في ذلك اليوم على وجوههم لا يدرون من أين يجيئون، ولا أين يذهبون. قوله تعالى: {وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} (٥)؛ معناه: تصير في ذلك اليوم بعد القوّة والشدة كالصّوف، والمنفوش: المندوف، وذلك أوهى ما يكون من الصّوف.
١ هو بعض الحديث في فضائل السور عن أبي، بإسناد واه. ٢ القمر ٧/.