← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1691 · ص288 · ج6
سورة التّغابن سورة التّغابن مدنيّة، وهي ألف وسبعون حرفا، ومائتان وواحد وأربعون كلمة، وثماني عشرة آية. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة التّغابن رفع الله عنه موت الفجاءة] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ؛} قد تقدّم تفسيره. وقوله: {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ؛} أي له الملك الدائم الذي لا يزول، وله الحمد في السّماوات والأرض، {وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ؛} من أمور الدّنيا والآخرة، {قَدِيرٌ} (١). قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (٢)؛ظاهر المعنى. وقوله تعالى: {خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ؛} أي صوّركم في أرحام الأمّهات، فجعل صوركم أحسن من صور سائر الحيوانات، {وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (٣)؛في الآخرة، وباقي الآيتين، {يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} (٤)،ظاهر المعنى. قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} (٥)؛أي ألم يأتكم خبر الذين كفروا من قبلكم من الأمم الخالية كيف أذاقهم الله عقوبة تكذيبهم في الدّنيا ولهم في الآخرة عذاب. جميع، {ذلِكَ؛} العذاب، {بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ؛} أي بالمعجزات، {فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا،} فقالوا آدميّ مثلنا يدعونا إلى خلاف دين آبائنا، {فَكَفَرُوا؛}
١ أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٩ ص ٣٢٥.