← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1474 · ص252 · ج5
سورة الملائكة (فاطر) سورة الملائكة مكّيّة كلّها، وهي ألف ومائة وثلاثون حرفا، وسبعمائة وسبعون كلمة، وخمس وأربعون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّ الأبواب شئت] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛} أي خالقهما، مبتدئا من غير مثال سبق، قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: (ما كنت أعرف ما معنى فاطر حتّى اختصم إليّ أعرابيّان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها؛ أي بدأتها) ٢. قوله تعالى: {جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً؛} قال بعضهم: أراد به الملائكة كلّهم، فإنّهم كلّهم رسل الله بعضهم إلى بعض وبعضهم إلى الإنس، وقال بعضهم: أراد بذلك جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت والحفظة، يرسلهم إلى النبيّين وإلى ما شاء من الأمور. قوله تعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ؛} صفة الملائكة أي ذوي أجنحة، {مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ،} منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، اختارهم الله تعالى لرسالته من حيث علم أنّهم لا يبدّلون.
١ ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٦٠١. ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: ج ١٠ ص ٣١٧٠: الرقم (١٧٩١٥).وذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٤ ص ٣١٩.وفي الدر المنثور: ج ٧ ص ٣؛ قال السيوطي: (أخرجه أبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الإيمان) وذكره. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: باب في طلب العلم: الحديث (١٦٨٢).