2950 · ص502 · ج6
سورة البلد
سورة البلد مكّيّة، وهي ثلاثمائة وعشرون حرفا، واثنتان وثمانون كلمة، وعشرون آية. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها أعطاه الله الأمن من غضبه يوم القيامة] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ} (١)؛يعني مكّة، أقسم الله بها إعظاما لها، وحرف (لا) زائدة.
قوله تعالى: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ} (٢)؛أي وأنت-يا محمّد-حلّ بمكّة، يعني: وأنت مقيم فيها، وقيل: أنت حلال فيها، تصنع ما تريد من القتل والأسر، يعني: وأنت حلال لك أن تتصرّف فيها، وذلك أنّ الله تعالى أحلّ لنبيّه عليه السّلام مكّة يوم الفتح حتى قاتل، وقتل ابن خطل ٢ وهو متعلّق بأستار الكعبة، ومقيس بن صبابة ٣ وغيرهما ٤.
١ رواه الثعلبي عن أبي بإسناد ضعيف، وقد تقدم وسيأتي.
٢ في المخطوط: (ابن حنظل)،والصحيح هو عبد الله بن خطل، كان معلقا بأستار الكعبة، فقتله أبو برزة الأسلمي بأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٢٨٨٥١) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وفي الدر المنثور: ج ٨ ص ٥١٧؛ قال السيوطي: (أخرجه ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: [فيّ نزلت هذه الآية]).وفي السيرة النبوية لابن هشام: ج ٤ ص ٥٣؛ قال: قتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو بزرة الأسلمي.
٣ ذكره مقاتل في التفسير: ج ٣ ص ٤٨٥.ويقال: مقيس بن حبابة أو خبابة. قتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه. ينظر: السيرة النبوية لابن هشام: ج ٤ ص ٥٢ - ٥٣.
٤ وغيرهما، كالحويرث بن نقيذ بن وهب، وهو الذي آذى ابنتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاطمة وأم كلثوم، قتله علي بن أبي طالب. ينظر: السيرة النبوية: ج ٤ ص ٥٢ - ٥٣.