2895 · ص491 · ج6
سورة الفجر
سورة الفجر مكّيّة، وهي خمسمائة وتسعة وتسعون حرفا، ومائة وتسع وثلاثون كلمة، وثلاثون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها كانت له نورا يوم القيامة، ومن قرأها في اللّيالي العشر غفر الله له] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ} (٢)؛أقسم الله برب الفجر، والفجر: هو الصّبح الذي يطلع في آخر الليل، وهو دلالة على نعم الله تعالى وعلى توحيده، وفي ذكره حثّ على الشّكر، وترغيب في إقامة صلاة الفجر. وقوله تعالى:
{(وَلَيالٍ عَشْرٍ)} هنّ عشر ذي الحجّة، شرّفها الله تعالى، لتسارع الناس فيها إلى الخيرات والطاعات. وعن ابن عبّاس: «يعني العشر الأواخر من شهر رمضان» ٢.وقيل:
العشر الأوّل من المحرّم.
قوله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (٣)؛الشّفع: هو يوم النّحر، يشفع بما قبله من الأيام من الشّهر. والوتر: يوم عرفة أوتر بما قبله من أيّام الشهر. وعن الحسن وقتادة: «أنّ هذا قسم بالخلق كلّهم، فإنّهم شفع ووتر».وقال مقاتل: «الشّفع آدم وحوّاء، والوتر هو الله تعالى» ٣.وقال مجاهد ومسروق: «هو الخلق كلّه» ٤،قال الله تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ} ٥ الكفر والإيمان؛ والشّقاوة والسعادة؛
١ رواه الثعلبي عن أبي بإسناد ضعيف.
٢ ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ٢٠ ص ٣٩.
٣ في التفسير: ج ١٣ ص ٤٨١.
٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٧٣٧).
٥ الذاريات ٤٩/.