← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2081 · ص353 · ج6
سورة نوح سورة نوح عليه السّلام مكّيّة، وهي سبعمائة وسبعة وعشرون حرفا، ومائتان وأربع وعشرون كلمة، وثمان وعشرون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها كان من المؤمنين الّذين تدركهم دعوة نوح عليه السّلام] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {إِنّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ؛} أي خوّفهم من السّخط والعذاب إن لم يؤمنوا بالله، {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} (١)؛وهو الغرق بالطّوفان، فأتاهم؛ {قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} (٢)؛أي رسول مخوّف بلغة تعرفونها. قوله تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ؛} أي أرسلت إليكم لتعبدوا الله وتوحّدوه وتأتمروا بجميع ما آمركم به، وتتّقوا سخطه وعذابه، {وَأَطِيعُونِ} (٣) فيما أبيّنه لكم عن الله تعالى، {يَغْفِرْ لَكُمْ؛} جواب الأمر؛ أي افعلوا ما أمرتكم به يغفر لكم، {مِنْ ذُنُوبِكُمْ؛} ويزيل عقابه عنكم. ودخول (من) في الآية لتخصيص الذّنوب من سائر الأشياء، لا لتبعيض الذّنوب كما في قوله تعالى {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ} ٢.ويقال: معناه: نغفر لكم من الذّنوب ما لا تبعة لأحد فيه ولا مظلمة. قوله تعالى: {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى؛} أي يؤخّركم بلا عذاب إلى منتهى آجالكم، فلا يصيبكم غرق ولا شيء من عذاب الاستئصال إن آمنتم. قوله
١ رواه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٤٣ عن أبي بن كعب بإسناد واه ضعيف. ٢ الحج ٣٠/.