2722 · ص460 · ج5
سورة الزّخرف
سورة الزّخرف كلّها مكّيّة ١،وهي ثلاثة آلاف وأربعمائة حرف، وثمانمائة وثلاث وثلاثون كلمة، وتسع وثمانون آية ٢.
قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ الزّخرف كان ممّن يقال له يوم القيامة: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، أدخلوا الجنّة بغير حساب] ٣.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ} (٢)؛أقسم الله بالقرآن، المبين: الذي أبان طريق الهدى من طريق الضّلالة، وأبان ما يحتاج إليه من الشّرائع، وجواب:
{إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (٣)؛أي إنّا أنزلناه على لغة العرب ليكون أبلغ في الحجّة وأدعى إلى القبول، كي يعقله العرب من غير مترجم.
قوله تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} (٤)؛أي إنّه مذكور مثبت في اللّوح المحفوظ عندنا، كما قال في آية أخرى {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} ٤،وسمي اللوح أمّ الكتاب؛ لأنه أصل كلّ كتاب، وتسمّى الوالدة:
أمّا؛ لأنّها أصل الولد.
١ في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٦ ص ٦١؛ قال القرطبي: (مكيّة بالإجماع. وقال مقاتل: إلاّ قوله وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا).
٢ في المخطوط: (وسبع وثمانون آية).
٣ أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، وذكره الزمخشري أيضا في الكشاف: ج ٤ ص ٢٦١.
٤ البروج ٢١/،٢٢.