← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2691 · ص455 · ج4
سورة الفرقان سورة الفرقان مكّيّة، وهي ثلاث آلاف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون حرفا، وألف وثلاثمائة واثنتان وتسعون كلمة، وسبعة وسبعون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة الفرقان دخل الجنّة بغير حساب] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {تَبارَكَ؛} أي عظمت وكثرت بركات الله. والبركة: هي الخير الكثير. وقيل: معناه: تبارك: أي تعالى، قوله: {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ؛} أي الذي نزّل جبريل بالفرقان، {عَلى عَبْدِهِ،} محمّد صلّى الله عليه وسلّم؛ {لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً} (١)؛أي معلما بموضع المخافة. والفرقان: البيان الذي يفرّق به بين الحقّ والباطل، ويزجر عن القبائح، ويدعو إلى المحاسن، ويعني بالعالمين: الجنّ والإنس. قوله تعالى: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛} أي لله خزائن السّماوات والأرض والقدرة على أهلها، {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً؛} كما قال اليهود والنصارى والمشركون، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ؛} فيعاونه على ملكه، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} (٢)؛أي قدّر طوله وعرضه ولونه ورزقه وأجله. قوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ؛} فمعناه: واتخذ كفار مكّة من دون الله آلهة يعبدونها؛ هي الأصنام لا يقدرون أن يخلقوا شيئا وهم يخلقون، ما من شيء يكون منها من ذهب أو فضّة أو صفر
١ ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٢٨٩.