← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1967 · ص334 · ج6
سورة الحاقّة سورة الحاقّة مكّيّة، وهي ألف وأربعة وثمانون حرفا، ومائتان وستّ وخمسون كلمة، واثنتان وخمسون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها حاسبه الله حسابا يسيرا] ١.وبالله التّوفيق. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ} (٢)؛اسم من أسماء القيامة، سمّيت به حاقّة لأنّها حقّت فلا كاذبة لها، ولأنّ فيها حواق الأمور وحقائقها، وفيها يحقّ الجزاء على الأعمال؛ أي يجب، يقال: حقّ عليه الشيء إذا وجب، قال الله تعالى: {وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ} ٢،ولا يكون في القيامة إلاّ حقائق الأمور. وقوله تعالى: {(مَا الْحَاقَّةُ)} استفهام بمعنى التفخيم لشأنها، كما يقال: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه، ثم زاد في التّهويل فقال: {وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ} (٣)؛أي كأنّك لست تعلمها إذا لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال. قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ} (٤)؛أي بطغيانهم وكفرهم، هذا قول ابن عبّاس ومجاهد، كذبوا بالقيامة فأهلكهم الله، والقارعة من أسماء القيامة، سمّيت بذلك لأنّها تقرع القلوب بالأهوال والمخافة. قوله تعالى: {فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ} (٥)؛أي بطغيانهم وكفرهم، هذا قول ابن عبّاس ومجاهد، وقال آخرون: يعني أهلكوا بالصّيحة الطاغية، وهي التي جاوزت الحدّ والمقدار.
١ أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٢٥ عن أبي بن كعب بإسناد واه. ٢ الزمر ٧١/.