← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1306 · ص224 · ج5
سورة سبأ سورة سبأ مكّيّة، وهي ألف وخمسمائة واثنى عشر حرفا، وثمانمائة وثلاثون كلمة، وخمس وخمسون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة سبأ لم يبق نبيّ ولا رسول إلاّ كان يوم القيامة له رفيقا ومصافحا] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ؛} الحمد: الوصف بالجميل على جهة التّعظيم، وقوله تعالى: {(لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ)} المعنى: له ما في السموات والأرض ملكا وخلقا، {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ؛} أي يحمده أهل الآخرة على دوام نعمه عليهم كما يحمده أهل الدّنيا، ولكنّ الحمد في الدّنيا تعبّد، وفي الآخرة شكر على سبيل السّرور؛ لأنه لا يكلّف في الآخرة، يقول أهل الآخرة: الحمد لله الّذي صدقنا وعده، والحمد لله الّذي هدانا لهذا، والحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن والنّقم في الدّارين كلّها منه. قوله: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} (١)؛أي الحكيم في أفعاله، الخبير بأحوال عباده. وقوله تعالى: {يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها؛} أي ما يدخل في الأرض ويغيب فيها من المطر والحيوانات من الميتة، ويعلم ما يخرج منها من أنواع النّبات والزّروع وغير ذلك مما لا يعلمه إلاّ هو، ويعلم {وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ؛} من الأمطار التي هي سبب أرزاق العباد، ويعلم {وَما يَعْرُجُ؛}
١ ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٥٧٦.وأخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم عن أبي بن كعب.