650 · ص115 · ج3
بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه التّوفيق والإعانة
سورة الأعراف
سورة الأعراف أربعة عشر ألف حرف وثلاثمائة حرف وعشرة أحرف؛ وثلاثة آلاف كلمة وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة؛ ومائتان وستّ آيات، وهي مكّيّة ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
قوله عزّ وجلّ: {المص (١) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ} (٢)؛قال ابن عبّاس: في قوله:
{(المص)}: (معناه: أنا الله أعلم وأفصّل) ٢.وقيل: اللاّم افتتاح اسمه: لطيف؛ والميم افتتاح اسمه: مجيد ومالك؛ والصاد افتتاح اسمه: صمد وصادق الوعد وصانع المصنوعات.
وقيل: هي حرف اسم الله الأعظم. وقيل: هي حروف تحوي معان كثيرة.
وموضعه رفع بالابتداء، و (كتاب) خبره؛ كأنه قال: المص حروف كتاب أنزل إليك.
وقيل: (كتاب) خبر مبتدأ مضمر؛ أي هذا كتاب. وقيل: رفع على التقديم والتأخير؛ يعني: أنزل إليك كتاب؛ وهو القرآن.
قوله: {(فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ)} أي فلا يقع في نفسك شكّ منه؛ خاطب به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعنى به الخلق كلّهم؛ أي لا ترتابوا وتشكّوا. ويقال: الحرج: الضيّق؛ أي لا يضيق صدرك من تأدية ما أرسلت به، ولا تخافنّ من إبلاغ الرّسالة، فإنك في
١ أما أنها مكية؛ في الدر المنثور: ج ٣ ص ٤١٢؛ قال السيوطي: ((أخرجه ابن الضريس والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس، وأخرجه ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير)).
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١١١٢٨ - ١١١٢٩).وينظر: اللباب في علوم الكتاب: ج ٩ ص ٣.