← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
856 · ص149 · ج5
سورة الجرز سورة الجرز؛ يعني السّجدة؛ مكّيّة، وهي ألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفا، وثلاثمائة وثمانون كلمة، وثلاثون آية. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها أعطي من الأجر كأنّما أحيا ليلة القدر] ١. وكان صلّى الله عليه وسلّم لا ينام حتّى يقرأها وسورة تبارك. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ} (٢)؛ أي الم هو تنزيل الكتاب، لا شكّ فيه أنه تنزّل من رب العالمين، {أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ؛} معناه: يقول أهل مكّة: اختلقه محمّد من تلقاء نفسه، وليس كما يقولون، {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً؛} أي لتخوّف بالقرآن قوما؛ {ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ؛} لم يشاهدوا قبلك في زمانهم الذي هم فيه رسولا مخوّفا؛ {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} (٣)؛أي لكي يهتدوا إلى الإيمان. قوله تعالى: {اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ؛} أي في مقدار ستّة أيام من أيام الدنيا، أوّلها يوم الأحد، {ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ؛} أي استولى عليه، وقد تقدّم في ذلك في سورة الأعراف. قوله تعالى: {ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ؛} أي قريب ينفعكم، {وَلا شَفِيعٍ؛} يشفع لكم، {أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ} (٤)؛أي أفلا تعتبرون. قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ؛} أي يدبر الله أمر الدنيا مدّة أيامها، فينزل القضاء والقدر من السّماء إلى الأرض. قوله تعالى: {ثُمَّ}
١ أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٧ ص ٣٢٥. ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٥٠٢.