2972 · ص507 · ج6
سورة الشّمس
سورة الشّمس مكّيّة، وهي مائتان وسبعة وأربعون حرفا، وأربع وخمسون كلمة، وخمس عشرة آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها فكأنّما تصدّق على كلّ من طلعت عليه الشّمس] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{وَالشَّمْسِ وَضُحاها} (١)؛أقسم الله سبحانه بالشمس ونحوها مما ذكره من أوّل السّورة لما فيها من دلائل وحدانيّة الله تعالى فقال {(وَالشَّمْسِ وَضُحاها)} أراد بالضّحى ارتفاعها، قال مجاهد: «معناه: والشّمس وضوئها» ٢
{وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها} (٢)؛أي إذا تبع الشّمس وطلع بعد غروبها، وذلك في أوّل ليلة الهلال إذا سقطت الشمس ريء ٣ الهلال، وكذلك في نصف الشّهر إذا غربت الشمس يتبعها القمر في الطلوع من المشرق، وأخذ موضعها وصار خلفها.
قوله تعالى: {وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها} (٣)؛أي إذا بيّن الشمس، وذلك أن الشمس إنما تضيء وتتبيّن إذا انبسط النهار، وأما في حال طلوعها فهي تطلع لا نور لها، ثم يضحّيها الله تعالى. ويجوز أن يكون معناه: إذا جلاّ ظلمة الليل أو جلاّ الدّنيا، فيكون هذا كناية عن غير مذكور،
وقوله: {وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها} (٤)؛أي إذا يغشى الشمس فيذهب بنورها، وتظلم الدنيا عند غروبها.
١ رواه الثعلبي عن أبي بإسناد ضعيف. ينظر: اللباب في علوم الكتاب: ج ٢٠ ص ٣٦٧.
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٩٤٠).
٣ ريء: أصله (رئي) قدمت الياء على الهمزة، أو رؤي الهلال.