3067 · ص576 · ج6
سورة تبّت (المسد)
سورة المسد مكّيّة، وهي تسعة وتسعون حرفا، وعشرون كلمة، وخمس آيات.
قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} (١)؛روي عن ابن عبّاس أنه قال:
««لمّا» ٢ نزل قوله تعالى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ٣ صعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الصّفا ونادى: [يا صباحاه] فاجتمعت إليه قريش فقال صلّى الله عليه وسلّم: [يا بني عبد المطّلب، يا بني فهر، يا بني لؤيّ، لو أخبرتكم أنّ خيلا بسفح الجبل قد أظلّتكم أكنتم تصدّقونني؟] قالوا: نعم، قال: [فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد] فقال أبو لهب: تبّا لك! ألهذا دعوتنا؟ فأنزل الله تعالى {(تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)}.» ٤.
والتّباب: الخسران الذي يؤدّي إلى الهلاك، والمعنى: خسرت يداه من كلّ خير.
وأضافه ٥ إلى اليدين؛ لأنّ العمل أكثر ما يجري على اليدين.
ومعنى قوله (وتبّ) أي وخسر هو بنفسه خسرانا لا يفلح بعده أبدا، واختلفوا في المعنى الذي ذكره الله بالكنية، قال بعضهم: إنما ذكره بها؛ لأنه كان اسمه عبد
١ أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٣٢٣.
٢ (لمّا) سقطت من المخطوط، وهي من مقتضى السياق.
٣ الشعراء ٢١٤/.
٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٢٩٥٨٨) بأسانيد. والبخاري في الصحيح: كتاب الجنائز: باب ذكر شرار الموتى: الحديث (١٣٩٤)،وتفسير سورة الشعراء: الحديث (٤٧٧٠)، وتفسير سورة تبت: الحديث (٤٩٧٢ و ٤٩٧٣).
٥ في المخطوط: (وأضاف).