← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
861 · ص150 · ج4
بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه التّوفيق والإعانة سورة الكهف سورة الكهف مكّيّة غير آيتين منها {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} إلى آخرهما، وعدد حروفها ستّة آلاف وثلاثمائة وستّون حرفا، وكلماتها ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة، وآياتها مائة وعشر آيات عند الكوفيّين، وأحد عشر عند البصريّين. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ؛} أي الذي أنزل على عبده محمّد صلّى الله عليه وسلّم القرآن؛ {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً} (١)؛أي لم يجعله ملتبسا لا يفهم، ومعوجّا لا يستقيم. قوله تعالى: {قَيِّماً؛} أي مستقيما عدلا؛ أي مستويا قيما على الكتب كلّها ناسخا لشرائعها. قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ؛} أي لينذر العبد الذي أنزل عليه الكتاب بأسا شديدا؛ أي لينذر الكفّار عذابا شديدا من عند الله. قوله تعالى: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً} (٢) أي ثوابا حسنا في الجنة؛ {ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً} (٣)؛أي مقيمين في ذلك الأجر خالدين فيه. قوله تعالى: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً} (٤)؛وهم قريش واليهود والنصارى، فإنّ قريشا قالوا: الملائكة بنات الله، واليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله. قوله تعالى: {ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ؛} أي هم وآباؤهم كلّهم مقلّدين ليس لهم على ذلك بيان ولا حجّة، بل قالوا جهلا. قوله تعالى: {كَبُرَتْ}