2687 · ص454 · ج6
سورة الانفطار
سورة الانفطار مكّيّة، وهي ثلاثمائة وتسعة عشر حرفا، وثمانون كلمة، وتسع عشرة آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها أعطاه الله من الأجر بعدد كلّ قطرة ماء حسنة، وأصلح له شأنه يوم القيامة] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ} (١)؛أي انشقّت وانقضت. والانفطار والانصداع والانشقاق بمعنى واحد.
قوله تعالى: {وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ} (٢)؛أي تساقطت على وجه الأرض،
{وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ} (٣)؛أي فتح بعضها في بعض، ورفع الحاجز بين العذب والملح.
قوله تعالى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} (٤)؛أي محيت فانتثرت وكشفت عن الأموات واستخرج ما فيها من الموتى،
{عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ؛} من عمل، {وَأَخَّرَتْ} (٥)؛أي عند ذلك تعلم النّفس ما قدّمت وأخّرت، هذا جواب الشّرط، ويقال: ما قدّمت من الطاعة والمعصية، وما أخّرت من الحسنة والسيّئة. ويقال: ما قدّمت وأسلفت من الخطايا، وسوّفت من التوبة. وقيل: ما قدّمت «من» الصدقات وأخّرت من التّركات.
قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} (٦)؛الخطاب في هذه الآية للكفّار، والمراد بالإنسان كلدة بن أسيد ٢،ويقال: الخطاب للكفّار
١ تقدم وسيأتي من حديث أبي في فضائل السور، وإسناده ضعيف.
٢ في تفسير مقاتل: ج ٣ ص ٤٥٨؛ قال: (نزلت في أبي الأشد، اسمه أسيد بن كلدة، وكان أعور شديد البطش، فقال: لئن أخذت بحلقة من باب الجنة ليدخلها بشر كثير، ثم قتل يوم فتح مكة، يعني غرّه الشيطان).وفي الجامع لأحكام القرآن: ج ١٩ ص ٢٤٥؛ قال القرطبي: (أبو الأشد بن-