← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
3060 · ص569 · ج6
سورة الكوثر سورة (الكوثر) مكّيّة، وقيل: مدنيّة، وهي اثنان وأربعون حرفا، وعشر كلمات، وثلاث آيات. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها سقاه الله من أنهار الجنّة، وأوتي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ قرآن قرأ به العباد في كلّ يوم عيد] ١. {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ} (١)؛الخطاب للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والكوثر في اللغة: الخير الكثير، وهو فوعل ٢ من الكثرة كنوفل من النّفل. واختلفوا في الكوثر في هذه السّورة؛ قال ابن مسعود: «أريد به القرآن» ٣،وقال الحسن: «النّبوّة ورفعة الذّكر والنّصر على الأعداء» ٤. وعن أنس وأبي سعيد الخدري أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: [رأيت ليلة أسري بي نهرا في الجنّة، حافّتاه اللّؤلؤ-وقيل: من الزّبرجد، وقيل: من الذهب-ومجراه على الدّرّ والياقوت، وطينه أطيب من المسك الأدفر، وماؤه أشدّ بياضا من اللّبن، وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا].
١ أخرجه الثعلبي في التفسير: ج ١٠ ص ٣٠٧. ٢ في المخطوط: (هو فواعل)،والصحيح أن وزن (كوثر): (فوعل) وليس (فواعل)،أي من الكثرة، وصف مبالغة في المفرط المكثر، مثل النوفل من النفل، والجوهر من الجهر، والعرب تسمي كل شيء كثيرا في العدد، والقدر، والخطر: كوثرا. ينظر: اللباب في علوم الكتاب: ج ٢٠ ص ٥٢٠. ٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٥١٧) عن عكرمة. ٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٥٢١) عن عكرمة بألفاظ وأسانيد عديدة.