2033 · ص345 · ج6
سورة المعارج
سورة المعارج مكّيّة، وهي ألف ومائة وواحد وستّون حرفا، ومائتان وستّ عشرة كلمة، وأربع وأربعون آية. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأها أعطاه الله ثواب الّذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون، والّذين هم على صلاتهم يحافظون] ١.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} (١)؛نزلت في النّضر بن الحارث حين قال {اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ} ٢ والمعنى دعا دعاء على نفسه بعذاب، وذلك العذاب واقع لا محالة لا بدّ منه،
ذلك العذاب عند وقوعه، {لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ} (٢) ٣؛يدفعه عنهم، فقتل النّضر يوم بدر صبرا وهو من الكافرين، ولم يقتل يومئذ من الأسارى غيره وغير عقبة بن أبي معيط.
قوله تعالى: {مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ} (٣)؛أي وقوع ذلك العذاب من الله ذي الفواضل والنّعم، وسمّيت معارج؛ لأنّها على مراتب. وقيل:
معناه: ذي معالي الدّرجات التي يعطيها أولياءه في الجنّة. وقال الكلبيّ: (معناه: ذي السّماوات) سمّاها معارج؛ لأنّ الملائكة تعرج فيها. وقال ابن زيد: (معنى الآية على
١ رواه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٤٣ بإسناده عن أبي رضي الله عنه، وإسناده واه جدا.
٢ الأنفال ٣٢/.
٣ في الدر المنثور: ج ٨ ص ٢٧٧؛ قال السيوطي: (أخرجه الفريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس) وذكره. أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: ج ١٠ ص ٣٣٧٣:الحديث (١٨٩٨٣).والحاكم في المستدرك: كتاب التفسير: الحديث (٣٩٠٨)،وقال: هذا حديث صحيح.