← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1546 · ص264 · ج5
الثّواب) ١،وقوله تعالى: {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} (٣٠)؛إنه غفور لذنوبهم، شكور يعامل بالأحسن معاملة الشاكر، قال ابن عبّاس: (غفر العظيم من ذنوبهم، وشكر اليسير من أعمالهم) ٢. قوله تعالى: {وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ؛} أي موافقا لما قبله من الكتب، لأن كتب الله تعالى كلّها دالّة على توحيده وإن اختلفت بالشرائع، {إِنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} (٣١)؛أي خبير بأقوالهم وأفعالهم ونيّاتهم فيجزيهم بما يستحقّون. قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا؛} قال مقاتل: (يعني القرآن) ٣،وقوله تعالى {(الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا)} يريد أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم. ثم قسّمهم ورتّبهم فقال تعالى: {فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ؛} وهو الذي مات على كبره ولم يتب عنها، {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ؛} وهو الذي لم يصب كبيرة، {وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ؛} يعني المقرّبين الذين سبقوا إلى أعمال، وقال الحسن: (الظّالم: الّذي ترجّح سيّئاته على حسناته، والمقتصد: الّذي استوت حسناته سيّئاته، والسّابق: من رجحت حسناته على سيّئاته). وعن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: [سابقنا سابق] ٤ أي إلى الجنّة أو إلى رحمة الله تعالى بالخيرات؛ أي بالأعمال الصالحة، {بِإِذْنِ اللهِ؛} أي بإرادة الله، {ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (٣٢)؛معناه: إيراثهم الكتاب هو الفضل الكبير، وسمي إعطاء الكتاب إيراثا لأنّهم أعطوه بغير مسألة ولا اكتساب.
١ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ١٠٧١. ٢ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ١٠٧١. ٣ قاله مقاتل في التفسير: ج ٣ ص ٧٧. ٤ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ١٠٧١.وفي الدر المنثور: ج ٧ ص ٢٥؛ قال السيوطي: (أخرجه العقيلي وابن لال وابن مردويه والبيهقي).