← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
310 · ص315
المبحث الثاني:
النهي عن لبس المُزَعْفَر والمُعَصْفَر
المطلب الأول: حكم لبس المُزَعْفَر والمُعَصْفَر.
المسألة الأولى: لبس المُزَعْفَر ١:
دليل النهي:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: ((نَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ)) ٢، وفي رواية: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الرِّجَالَ عَنِ المُزَعْفَر)) ٣.
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء ٤ على أن المُحْرِم لا يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران، واختلفوا في حكم لبس الرجل للمزعفر في غير حال الإحرام، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الكراهة.
وهو مذهب الحنفية ٥، والمذهب عند الحنابلة ٦.
القول الثاني: التحريم.
وهو مذهب الشافعية ٧، ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ٨.
القول الثالث: الإباحة.
١ المُزَعْفَر: الزعفران: صبغ معروف، وهو من الطيب، وزعفر الثوب: أي: صبغه به، المزعفر: المصبوغ بالزعفران. يُنظر: الصحاح (٢/ ٦٧٠)، القاموس المحيط (ص: ٤٠٠)، عمدة القاري (٢٢/ ٢٢).
٢ أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب النهي عن التزعفر للرجال (٧/ ١٥٣) برقم: (٥٨٤٦)، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب نهي الرجل عن التزعفر (٣/ ١٦٦٣) برقم: (٢١٠١).
٣ أخرجه أحمد (٢٠/ ٢٧٢) برقم: (١٢٩٤٢).
٤ نقل الإجماع: ابن المنذر في (الإجماع) (ص: ٦٣)، وابن عبد البر في (التمهيد) (١٠/ ١٧)، وابن رشد في (بداية المجتهد) (٢/ ٩٢).
٥ يُنظر: البناية (١٢/ ١٠٨)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٥٨).
٦ يُنظر: المغني (١/ ٤١٩)، الإنصاف (٣/ ٢٧١)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٥٧).
٧ يُنظر: البيان (٢/ ٥٣٥)، المجموع (٤/ ٤٤٩)، أسنى المطالب (١/ ٢٧٦).
٨ يُنظر: الفروع (٢/ ٧٧)، الإنصاف (٣/ ٢٧١).