← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
152 · ص156
الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكُ بَعْضٌ)) ١ وجه الاستدلال: أن الراوي فسَّر القزع بحلق بعض الرأس وتَرْك بعضه، والنهي للكراهة، والصارف عن التحريم هو إجماع العلماء ٢. الدليل الثاني: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: ((أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى صَبِيّاً حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَاهم عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ)) ٣. وجه الاستدلال: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنكر حَلْق بعض الشعر وتَرْك بعضه، ونهى عنه، ويُحمل النهي على الكراهة؛ للإجماع ٤. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم: اتفق الفقهاء على أن النهي عن القزع يُحمل على الكراهة؛ بدليل القرائن التالية: القرينة الأولى: الإجماع. القرينة الثانية: المقصد من النهي. فالنهي اُريد به التنزيه عن مشابهة زيُّ اليهود ٥، أو زيُّ أهل الشر والشيطان ٦. قال ابن تيمية -رحمه الله-: «علل النهي بأن ذلك زي اليهود، وتعليل النهي بعلة يوجب أن تكون العلة مكروهة مطلوب عدمها، فعُلم أن زي اليهود -حتى في الشعر- مما يُطلب عدمه، وهو المقصود» ٧. قال النووي: « … وهي كراهة تنزيه» ٨. وقال المَنَاوي: « … لأنه نوع من القزع، وهو مكروه تنزيهاً» ٩. الحكم على القرينة:
١ سبق تخريجه ص: (١٥٢). ٢ المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٠١). ٣ سبق تخريجه: ص (١٤٧). ٤ يُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٠١)، الإنصاف (١/ ٢٧٢). ٥ ورد في ذلك خبر من رواية الْحَجَّاج بْن حَسَّان، أخرجه أبو داود (٦/ ٢٦٢) برقم: (٤١٩٧). ٦ يُنظر: المفهم (٥/ ٤٤١)، المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٠١)، فتح الباري، لابن حجر (١٠/ ٣٦٥). ٧ اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٨٦). ٨ المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٠١). ٩ فيض القدير (٦/ ٣٢٨).
→ prev 152 / 520 next ←