← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
341 · ص346
المبحث الثامن:
النهي عن إسبالِ الرجل شيئاً من ثيابه
المطلب الأول: حكم إسبال ١ الرجل شيئاً من ثيابه:
دليل النهي:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثِيَابَه مِنَ الْخُيَلَاءِ ٢ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) ٣.
وعن جابر بن سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيِّ -رضي الله عنه- ٤ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ولا تحقِرنَّ شيئاً من المعروفِ … وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ ٥، وَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ … )) ٦.
تحرير محل النزاع:
١ الإِسْبَال في اللغة: هو الإرخاء والإرسال، يُقال: أسبل فلان ثيابه: إذا طولها وأرسلها إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل ذلك كبراً واختيالاً. يُنظر: الصحاح (٥/ ١٧٢٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٣٩)، لسان العرب (١١/ ٣٢١)، والإسبال في الشرع: إطالة الثوب إلى ما تحت الكعبين، ويكون في عامة الثياب، فيدخل فيه الإزار والرداء والقميص والسراويل والجبة والقباء وغير ذلك مما يُسمى ثوباً، يُنظر: الاستذكار (٨/ ٣١٠)، المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ٦٢)، فتح الباري، لابن رجب (٢/ ٣٦٠)، عمدة القاري (٢١/ ٢٩٥).
٢ الخُيَلَاء: العجب والكبر، تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، وذو خال، وذو مخيلة،، أي: ذو كبر. يُنظر: الصحاح (٤/ ١٦٩١)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٩٣)، المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ٦٠).
٣ أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم جر الثوب خيلاء، وبيان حد ما يجوز إرخاؤه إليه وما يُستحب (٣/ ١٦٥٢) برقم: (٢٠٨٥).
٤ هو: جابر بن سُلَيْمٍ، أو سُلَيْمٍ بن جابر الْهُجَيْمِيِّ، أبو جري -بالتصغير- صحابي جليل روى عدة أحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. يُنظر: الإصابة (٣/ ١٤٠)، تقريب التهذيب (ص: ١٣٦).
٥ المَخِيلَة: الكبر. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٩٣)، لسان العرب (١١/ ٢٢٨).
٦ أخرجه أبو داود، كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار (٦/ ١٨١) برقم: (٤٠٨٤)، والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، باب ما جاء في كراهية أن يقول: «عليك السلام» مبتدئاً (٥/ ٧٢) برقم: (٢٧٢٢)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الزينة، موضع الإزار (٨/ ٤٣١) برقم: (٩٦١١)، وأحمد (٣٤/ ٢٣٧) برقم: (٢٠٦٣٥)، وصححه ابن حبان (٢/ ٢٧٩) برقم: (٥٢١)، وحسَّن إسناده النووي في (رياض الصالحين) (ص: ٢٥٩)، وصححه الألباني في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (١/ ٨١).