← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
483 · ص489
الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومَن اتبع سنته واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعدُ: فلا يسعني في ختام هذا البحث إلا أن أتوجه إلى المولى -عز وجل- بالحمد والشكر على ما أنعم وتَفضَّل: بأن وفَّقني وأعانني على إتمام هذا البحث، أحمده وأشكره حمداً وشكراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأسأله -عز وجل- المزيد من فضله والتوفيق لما يحب ويرضى. ويحسن هنا أن أشير باختصار إلى جملة من النتائج التي توصلتُ إليها من خلال البحث: ١ - تأكيد ما قرره العلماء من أن معرفة القرائن المُحتفَّة بالنصوص لها أهمية بالغة في فهم النصوص الشرعية فهماً صحيحاً موافقاً لمراد الشارع؛ ولذا: فإن استنباط القرائن الصارفة للنهي عن التحريم تتطلب مزيداً من العناية بالجمع والبحث والتدقيق في النصوص الواردة في موضوع النهي. ٢ - أن الحديث عن القرائن الصارفة للنهي عن التحريم، فرعٌ عن ثبوت النهي، فإذا لم يثبت النهي لم يثبت التحريم أصلاً. ٣ - أن القرائن الصارفة تتفاوت من حيث التأثير في حكم المسألة -قوةً وضعفاً- لعدة اعتبارات، من ذلك: أ - اعتبار أصل القرينة: من حيث كونها قرينة إجماع أو قرينة نصية أو غير نصية. ب - اعتبار مصاحبتها لدليل النهي في نفس النص، أو في نص آخر. ت - اعتبار درجة صحة القرينة وثبوتها. ث - اعتبار دلالة القرينة على موضوع النهي الخاص، أو كون دلالته دلالة عموم. ج - اعتبار الإنكار وعدمه، أو وجود المخالف وعدمه، إن كانت القرينة: فهم الصحابة وتطبيقهم العملي للمسألة. ح - اعتبار قوة دليل النهي وصيغته، أو قوة القرائن المؤكدة المُحتفَّة به. خ - اعتبار الكثرة والقلة: من حيث: الأدلة والروايات، أو ثبوت كثرة الفعل. د - اعتبار علاقة القرينة أو التعليل بموضوع النهي قُرباً وبُعداً. ذ - عدم معارضة القرينة غير النصية لنصٍ صريح أو قرينة أقوى.