← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
199 · ص203
المبحث السادس:
النهي عن قراءة الحائض والنفساء شيئاً من القرآن
المطلب الأول: حكم قراءة الحائض والنفساء شيئاً من القرآن:
دليل النهي:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لَا تَقْرَأِ ١ الحَائِضُ، وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ)) ٢.
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في نهي الحائض عن قراءة القرآن، وتلحق بها النفساء ٣، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: جواز قراءة الحائض والنفساء القرآن.
وهو مذهب المالكية ٤، ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ٥.
القول الثاني: يحرم على الحائض والنفساء قراءة شيئ القرآن.
١ يجوز -في قراءة- قوله -رحمه الله-: (لا تقرأ): كسر الهمزة: على النهي، وضمها: على الخبر الذي يراد به النهي، وهما صحيحان. يُنظر: المجموع (٢/ ١٥٥).
٢ أخرجه الترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن (١/ ٢٣٦) برقم: (١٣١) وقال: «وفي الباب عن علي، حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش … وسمعت محمد ابن إسماعيل، يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه ضعَّف روايته عنهم فيما يتفرد به، وقال: إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام»، وابن ماجه، أبواب التيمم، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١/ ٣٧٦) برقم: (٥٩٦)، قال النووي في (المجموع) (٢/ ١٥٥): «حديث ضعيف؛ ضعفه البخاري والبيهقي وغيرهما»، وقال ابن الملقن في (البدر المنير) (٢/ ٥٤٣): «هذا الحديث فيه مقال»، وقال ابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٣٧٣): «في إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها».
٣ النفساء كالحائض في سائر الأحكام، جاء في التنبيه في الفقه الشافعي (ص: ٢٢): «إذا نفست المرأة حرم عليها ما يحرم على الحائض، ويسقط عنها ما يسقط عن الحائض». ويُنظر: المغني (١/ ٢٤٥)، المجموع (٢/ ٥٢٠)، شرح الزركشي (١/ ٢٠٨).
٤ يُنظر: بداية المجتهد (١/ ٥٥)، التاج والإكليل (١/ ٤٦٢).
٥ يُنظر: شرح الزركشي (١/ ٢٠٨)، الإنصاف (٢/ ٣٦٧).