← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
274 · ص278
المبحث السابع: النهي عن صلاة غير المكتوبة بعد إقامة الصلاة المطلب الأول: حكم صلاة غير المكتوبة بعد إقامة الصلاة: دليل النهي: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ ١ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ)) ٢. صورة المسألة: إن أراد المسلم أن يشرع في نافلة، وأُقيمت الصلاة: فهل له أن يبتدأها أو لا؟ وإن كان فيها وأُقيمت الصلاة: فهل يتمُّها أو يقطعها؟ وما الحكم في ذلك إن خشي الفوات؟ أو لم يخش الفوات؟ الأقوال في المسألة: اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: يحرم الابتداء بنافلة، سواء خشي الفوات أم لم يخشَ، وإن كان فيها ولم يخش الفوات أتمها، وإلا قطعها. وهو مذهب المالكية ٣، والحنابلة ٤. القول الثاني: يُكره ابتداء النافلة مطلقاً، وإن كان فيها ولم يخشَ فوت الجماعة أتمها ندباً، فإن خاف فَوْتها قطعها ندباً. وهو مذهب الشافعية ٥.
١ «قوله: (فلا صلاة) يُحتمل أن يُراد: فلا يشرع حينئذ في صلاة عند إقامة الصلاة، ويُحتمل أن يُراد: فلا يشتغل بصلاة -وإن كان قد شرع فيها- قبل الإقامة، بل يقطعها المصلي؛ لإدراك فضيلة التحرم، أو أنها تبطل بنفسها وإن لم يقطعها المصلي، يُحتمل كلاً من الأمرين»، نقله الشوكاني عن العراقي في (نيل الأوطار) (٣/ ١٠٣). ٢ أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصْرها، باب كراهة الشروع فِي نافلة بعد شروع المؤذن (١/ ٤٩٣) برقم: (٧١١). ٣ يُنظر: شرح مختصر خليل، للخرشي (٢/ ٢٠)، منح الجليل (١/ ٣٥٦)، وقال بعض المالكية: يصليها خارج المسجد إن لم يخش الفوات، ثم يدخل. يُنظر: الفواكه الدواني (١/ ١٩٥). ٤ يُنظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٩٠)، المبدع (٢/ ٥٥). ٥ يُنظر: المجموع (٤/ ٥٦)، مغني المحتاج (١/ ٥٠٠).
→ prev 274 / 520 next ←