← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
235 · ص239
الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز أخْذ الأجرة على الأذان، والله أعلم. أسباب الترجيح: ١ - قوة الأدلة التي أفادت الجواز. ٢ - أنه من باب التعاون على البر والتقوى، والمحافظة على إقامة شعائر الإسلام. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم: الذي يظهر أن القرائن الصارفة التي استدل بها القائلون بالجواز وأن النهي يُحمل على الندب والورع وليس التحريم، هي أدلة الجواز: القرينة الأولى: ورود النص، وفيها فِعَل النبي -صلى الله عليه وسلم- خلاف النهي. وذلك ما جاء في حديث أبي محذورة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما علَّمه الأذان واتخذه مؤذناً، أعطاه صرَّة فيها شيء من فضة، فكان كالأجرة. القرينة الثانية: ورود النص بحكاية إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم-. وهو ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّ الصحابة على أخْذ الأجرة على الرُّقية، وصوَّبهم عليها، ويؤيده حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، وسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- أجراً، فاستدل بهما على جواز أخْذ الأجرة على القُرَب ذات النفع المتعدي، ومنها: الأذان. الحكم على القرينة: الذي يظهر أن هذه القرائن قوية معتبرة؛ لقوتها في أصلها؛ فهي قرائن نصية صحيحة تفيد الجواز، والله تعالى أعلم بالصواب.
→ prev 235 / 520 next ←