← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
282 · ص286
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
حمل الفقهاء النهي على الكراهة في حق الإمام دون غيره لقرينة: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.
قال ابن حجر -رحمه الله-: «ففي هذا إرشاد إلى طريق الأمن من الالتباس، وعليه تحمل الأحاديث المذكورة» ١.
قال المناوي -رحمه الله-: «المعنى فيه خشية التباس النفل بالفرض، فأرشد في الحديث إلى طريق الأمن من الالتباس» ٢.
والعلة في ذلك: خوف التلبيس على الداخل بأن الإمام يصلي الفريضة، فيقتدي به.
جاء في (المبسوط): «لأنه يُفتن به الداخل، أي: يظنه في الفريضة، فيقتدي به» ٣.
قال ابن حجر -رحمه الله-: «المعنى في كراهة ذلك خشيةُ التباس النافلة بالفريضة» ٤.
الحكم على القرينة:
قرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد قرينة معتبرة، صارفة للنهي إلى غير التحريم، وهي هنا قرينة قوية؛ لقوة العلة المعتبرة في ذلك، والله أعلم.
١ فتح الباري (٢/ ٣٣٥).
٢ فيض القدير (١/ ٣٩٠).
٣ للسرخسي (١/ ٣٨).
٤ فتح الباري (٢/ ٣٣٥).