← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
90 · ص94
المبحث الأول: النهي عن البول قائماً
المطلب الأول: حكم البول قائماً:
دليل النهي:
عن عمر -رضي الله عنه- قال: ((رَآنِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا أَبُولُ قَائِماً، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِماً قَالَ: فَمَا بُلْتُ قَائِماً بَعْدُ)) ١.
تحرير محل النزاع:
أولا: محل الاتفاق:
اتفق الفقهاء ٢ على جواز البول قائماً إن كان لعذر.
ثانيا: محل النزاع:
اختلف الفقهاء في حكم البول قائماً لغير عذر، على قولين:
القول الأول: جواز البول قائماً إن أَمِن تطاير البول، وألا يرى عورته أحد.
وهو مذهب المالكية ٣، والصحيح من المذهب عند الحنابلة ٤.
القول الثاني: الكراهة.
١ أخرجه ابن ماجه، أبواب الطهارة وسننها، باب في البول قاعداً (١/ ٢٠٦) برقم: (٣٠٨)، وأورده الترمذي، باب ما جاء في النهي عن البول قائماً (١/ ١٧) بعد الحديث رقم (١٢) وقال: «وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي الْمُخَارِق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وتكلم فيه»، وقال ابن المنذر في (الأوسط) (١/ ٣٣٧): «هذا لا يثبت؛ لأن الذي رواه عبد الكريم أبو أمية»، وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة) (١/ ٤٥): «هذا إسناد ضعيف: عبد الكريم متفق على تضعيفه، … ولا يُغتر بتصحيح ابن حبان هذا الخبر من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر؛ فإنه قال بعده: (أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه من نافع) وقد صح ظنه».
٢ يُنظر: البحر الرائق (١/ ٢٥٦)، مواهب الجليل (١/ ٢٦٧)، المهذب (١/ ٥٦)، أسنى المطالب (١/ ٤٩)، شرح العمدة، لابن تيمية -كتاب الطهارة (ص: ١٤٦).
٣ يُنظر: الذخيرة (١/ ٢٠٣)، مواهب الجليل (١/ ٢٦٨).
٤ يُنظر: الإنصاف (١/ ٢٠١)، كشاف القناع (١/ ٦٥).