← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
290 · ص294
المبحث الثاني: النهي عن تسمية المغرب العشاء المطلب الأول: حكم تسمية المغرب العشاء: دليل النهي: عن عبد الله بن مغفل الْمُزَنِيِّ -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِب، قَالَ: والْأَعْرَابُ تَقُولُ: هِيَ الْعِشَاء)) ١. الأقوال في المسألة: اختلف الفقهاء في النهي عن تسمية المغرب العشاء، على قولين: القول الأول: الكراهة. وهو قول بعض الحنفية ٢، ومذهب المالكية ٣، والشافعية ٤، وقول عند الحنابلة ٥. القول الثاني: الجواز. وهو المذهب عند الحنابلة ٦. أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: حديث عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه-. وجه الاستدلال: أن ظاهر الحديث نهي عن تسمية المغرب العشاء، وهو نهي كراهة؛ لأن التسمية من الله ورسوله لا تُترك لرأى أحد ٧؛ لقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ} ٨. الدليل الثاني: أن تسميتها بالعشاء دائماً يُشعِر بتأخيرها، بخلاف تسميتها
١ أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب مَنْ كره أن يَقال: للمغرب العشاء (١/ ١١٧) برقم: (٥٦٣). ٢ ذكره العيني في (عمدة القاري) (٥/ ٥٩)، وابن أمير حاج في (حلبة المجلي) (١/ ٦٣٣). ولم أجد المسألة عند غيرهم من الحنفية بحسب ما تيسر لي من كتب. ٣ يُنظر: الذخيرة (٢/ ١٥)، مواهب الجليل (١/ ٣٩٢). ٤ يُنظر: المجموع (٣/ ٣٥)، مغني المحتاج (١/ ٣٠٣). ٥ يُنظر: الفروع (١/ ٤٣٢)، الإنصاف (٣/ ١٦٥). ٦ يُنظر: شرح الزركشي (١/ ٤٧٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٤٣). ٧ يُنظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٢/ ١٨٨). ٨ سورة البقرة: جزء من الآية (٣١).
→ prev 290 / 520 next ←