← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
675 · ص119 · ج4
حِصَّته فَوَجْهَانِ ذكرناهما وَوجه الْمَنْع أَن وضع الْقَرَاض أَن يجْرِي بَين مَالك وعامل وَإِن فعل ذَلِك بِغَيْر إِذن الْمَالِك فَهُوَ فَاسد وَإِن اتّجر الْعَامِل الثَّانِي فَيخرج على اتجار الغاضب فِي المعضوب وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا النّفُوذ مهما كثرت التَّصَرُّفَات وَظهر الرِّبْح نظرا للْمَالِك حَتَّى لَا يفوتهُ الرِّبْح فَلهُ الْإِجَارَة فَإِن قُلْنَا الرِّبْح للْمَالِك تَفْرِيعا على القَوْل الْقَدِيم قَالَ الْمُزنِيّ هَاهُنَا لرب المَال نصف الرِّبْح وَالنّصف الآخر بَين العاملين نِصْفَيْنِ كَمَا شَرط فَإِن قيل فقد طمع الْعَامِل فِي نصف الْكل قُلْنَا هُوَ منزل على نصف مَا رزق الله تَعَالَى لَهما وَنصف الْكل هُوَ رزقهما وَمن الْأَصْحَاب من قَالَ يرجع بِأُجْرَة الْعَمَل فِي النّصْف الذى فَاتَهُ وَخَالف الْمُزنِيّ فَإِن قيل وَلم اسْتحق الْعَامِل الثَّانِي وَالْأول شَيْئا وتفريع الْقَدِيم فِي الْغَصْب يُوجب أَن يكون الْكل للْمَالِك قُلْنَا لِأَنَّهُ جرى هَاهُنَا مشارطة ومراضاة ويبنى هَذَا القَوْل على الْمصلحَة وَفِي الْغَضَب لم تجر مشارطة ومراضاة
→ prev 675 / 3585 next ←