← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1422 · ص231 · ج2
الْمُنْفَرد فِي الصَّفّ مَكْرُوهَة صَحِيحَة وَقَالَ أَحْمد هى بَاطِلَة فرع لَو وقفُوا حول الْكَعْبَة أَو دَاخل الْبَيْت مُتَقَابلين صحت صلَاتهم إِذْ لَا يظْهر فِيهِ التَّقَدُّم وَقد قيل يَنْبَغِي أَن يكون الْمَأْمُوم أقرب إِلَى الْكَعْبَة فِي جِهَته من الإِمَام الشَّرْط الثَّانِي أَن يجْتَمع الْمَأْمُوم وَالْإِمَام فِي مَكَان وَاحِد فَلَا يبعد تخلفه وَلَا يكون بَينهمَا حَائِل لتحصل نِسْبَة الِاجْتِمَاع والمواضع ثَلَاثَة مَوضِع بنى للصَّلَاة فَهُوَ جَامع وَإِن اخْتلف الْبناء وَبعد التَّخَلُّف فَهُوَ كالمسجد فَلَو وقف على السَّطْح الإِمَام فِي بِئْر فِي الْمَسْجِد صَحَّ وَلَو كَانَا فِي بَيْتَيْنِ فِي الْمَسْجِد أَو مسجدين متجاورين وَبَينهمَا بَاب لافظ مَفْتُوح أَو مَرْدُود وَصَحَّ الْموضع الثَّانِي الساحة الَّتِى لَا يجمعها حَائِط فَيَنْبَغِي أَن يكون الْمَأْمُوم فِيهَا على حد قرب وَهُوَ غلوة سهم مَا بَين مِائَتي ذِرَاع إِلَى ثلثمِائة لِأَن الْمَكَان إِذا اتَّسع كَانَ هَذَا اجتماعا وَقيل إِنَّه مَأْخُوذ من مَسَافَة بعد المقابلين فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع عَن رَسُول الله