← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1680 · ص269 · ج5
وَنقل الْمُزنِيّ فِي فَسخهَا بجبه أَنه يثبت الْمُتْعَة وَاتَّفَقُوا على تغليطه وَأما الْخلْع فقد ترددوا فِيهِ من حَيْثُ إِنَّه مشطر وَلكنه يتَعَلَّق بِرِضَاهَا وجانبها وَأما مَا لَا يتَعَلَّق بالجانبين كالانفساخ برضاع محرم فَيُوجب الْمُتْعَة لِأَنَّهَا تأذت بالفراق وَإِن لم يؤذها الزَّوْج وَكَأن الْمُتْعَة جبر لأَذى الْفِرَاق إِذا لم يجْبر بِالْمهْرِ وَأما الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا فَلَا خلاف فِي أَنَّهَا لَا مُتْعَة لَهَا لِأَنَّهَا متفجعة لَا مستوحشة النّظر الثَّانِي فِي قدرهَا وَفِيه وَجْهَان أَحدهمَا أَن أقل مَا يتمول بِهِ يَعْنِي فَلَا تَقْدِير فِيهِ وَالثَّانِي أَنه يجْتَهد فِيهِ القَاضِي فَمَا يرَاهُ لائقا بِالْحَال يقدره وَقيل ينظر القَاضِي الى حَاله فِي الْيَسَار والإعسار وَقيل بل إِلَى حَالهَا ومنصبها وَالصَّحِيح أَنه ينظر إِلَيْهِمَا جَمِيعًا وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ يفْرض القَاضِي لَهَا مقنعتا أَو خَاتمًا أَو ثوبا وَالْأَصْل أَنه لَا ضَابِط فِيهِ إِلَّا الِاجْتِهَاد كَمَا فِي التعزيزان فَإِنَّهَا على قدر الْجِنَايَات وعَلى